مكتية الشروق

لوشتر

الطبعة الأولى

6000م

مكتبة الشروق

القاهرة ‏ كولاميور جاكارتا

ترجمة: أيمن على

تلفرير لونتر

: 2.

مكتبة الشروق

للمزيد من الكتب :101005/11510.21 0010/0 . كاه 0 ماع ع د1]. الالثالانا//: كمخاطا لقراءة مقالات فى التاريخ 01.0015 0 ماع ع2]. الاللالانا//:مخاطا 01.00م5 .5106-21 تط//:قماغط

مقدمةةالتاشر

حدثت طفرة في الفترة الأخيرة في مجال الاتصال والإعلام , فظهرت مصطلحات مثل : تكنولوجيا المعلومات ‏ ثورة المعلومات- العالم قرية واحدة ‏ العولة . . . إلخ. حيث يمكن لمحطات التليفزيون العالمية بث الأحداث من أي مكان ولأي مكان في العالم. ولذا نشاهد أهم الأحداث - وأتفهها ‏ عيانًا بيانًا في التو واللحظة .

وكان التصور_أو الزعم_أن هذا سيؤدي إلى ذيوع الحقيقة واتساع رقعة حرية الرأي وضمانهاء ولكن اتضح لنا أن ثورة المعلومات وسهولة الاتصالات ونقل الأحداث » لم تؤد إلى سيادة الحقيقة ومنع التزييف والتضليل» وأن من يمتلك وسائل الإعلام هو وحده صاحب الحق فى إبداء رأيه» وأن هذه الوسائل لا يمكن أن تكون محايدة فى النغنايا التق تهم منالكهاءحكومة كانت آم واس فال . ْ

وقد استقبل كلنتون فى مكتبه البيضاوي سلمان رشدي (صاحب الأكاذيب الشيطانية) مؤكدا أنه قد فعل ذلك لا لشيء إلا لتأكيد دعم الولايات المتحدة لحرية الرأي. كذلك استقبل رئيس وزراء بريطانيا نفس المؤلف» في حين دعاه وزير خارجيته للعشاء في منزله» انطلاقًا من نفس الموقف . فحرية الرأي- كما يرددون دائمًا أمر مقدس فى الغرب» بل ويكاد يكون هوالمقدس الوحيدء بعد سقوط كل المقدسات الأخرى!

وهنا يحق للمرء أن يسأل أنه : إذا كان الأمر كذلك » فلم حوكم جارودي في ياريس لمجرد أنه دعا فى كتابه «الأساطير المؤسسة عياب لامر دنارق حت علو مجانلا تعضو مل عند يتقان أفران الغاز في العهد النازي» وهل هم حما ستة ملايين أم لا ؟ وكانت التتيجة: أن قُدّم للمحاكمة وأدين» وأيّد الاستئناف الحكم. فهل الإبادة النازية لليهود مسألة مقدسة لا يصح النوض فيها؟ وهل هي أكثر قداسة من حرية الرأي؟ أم إن وسائل الإعلام الحديئة أخفقت في أن تبلغ كلنتون أو رئيس وزراء بريطانيا ما حدث لجارودي» وأن هذا انتهاك لحرية الرأي والتساؤل والنقد؟

إن الإبادة النازية لليهود أو اضطهادهم مشكلة غربية» فذلك جزء من نمط عام تتسم به الحضارة الغربية الحديثة تجاه الغير» بدأ التعبير عن نفسه منذ القرن السادس عشر فى البلاد التى اكتشفها» الإنسان ايض أمويكا القطالة + أعريكا اجكريةة ابعر اليا توو ادا ولا يزال يعبّر عن نفسه في المجازر التي أقامها في فيتنام والجزائر والبوسنة » والمجازر التي قام بها النازيون ضد الأقليات (الغجر العجزة ‏ السلاف -اليهود... إلخ) ومع أن أسطورة الإبادة توظّف حاليًا لصالح الصهاينة وإسرائيل» فإن إنشاء الدولة الصهيونية لا علاقة كبيرة له بهذاء لأن فكرة إنشائها كانت مطروحة على الوجدان السياسى الغربى منذ القرن السابع عشر » واتخذ القرار بتحويل الفكرة إلى واقع في بداية القرن العشرين كجزء من الإستراتيجية الغربية العامة لتقطيع أوصال العالم الإسلامي» والتهام آسيا وإفريقيا.

ومع هذاء تهمنا القضية كثيرا في عصر العولة وادعاء سقوط

5

الحدود القومية وحرية انتقال رءوس الأموال والأفكار» واتتصار العلم ومركزيته» وهو ادعاء ليس له ما يسانده فى الواقع » والشواهد كثيرة على ذلك» ويضم هذا الكتاب إحداها. فريد لوشتر صاحب التقرير الذي ننشره في هذا الكتاب» هو خبير أمريكي في غرف الإعدام بالغاز لم نعرف عنه انحيازات» ولم نعرف له لون سياسي محدد. ولكنه قد وجد نفسه فى معترك السياسة حين نشر المؤلف الكندى إرتسيت وندل كعانا سوا «هل مات سعة مليوة يمودق حقًا؟»؛ فإذا به يقدم للمحاكمة! طلب محامى زوندل من لوشتر أن يعد تقريرا عن أفران الغاز » فذهب ومعه طاقم من المساعدين» وعاد بتقريره المذهل الذي يبين فيه» بطريقة علمية فنية محايدة» استحالة استخدام تلك المنشآت المزعومة فى إعدام 1 مليون يهودى. فالإعدام بالغاز يتطلب مواصفات وترتيبات واحتياطات تكنولوجية وأمنية عالية الدقة شديدة التعقيد, وإلا جلب الغاز كارثة لكل من حوله. [كمن يحرق بيت من الخشب وسط غابة من البيوت الخشبية] وذلك محور التقرير والكتاب .

علاوة على ذلك» فالقتل بالغاز هو أغلى أنواع القتل تكلفة» الأمر الذى يجعل إعدام 1 مليون حملاً اقتصاديا باهظّاء قد يجاوز أطماع ألمانيا النازية من وراء التوسع والحرب.

أضف لكل ما سبق استحالة أن يقوم جهاز ضخم هائل بعملية إعدام 1مليون إنسان فى السرء ولا يكتشف ذلك إلا فيما بعدء بواسطة أقوال متضاربة لحفنة من الشهود والمتهمين فى المحكمة .

إن ضجيج آلاف المقالات في الجرائد والمجلات والروايات والمسلسلات التليفزيونية والأفلام الدرامية عن ضحايا الهولوكوست يغطي على كل شيء ٠‏ فتضيع الحقيقة » ونُهدر حرية الرأي والنقد »

عادل المعلم

..

تنصدير

هناك مقولة شائعة مفادها أن أول ضحايا أي حرب هي الحقيقة . ولأن الحرب العالمية الثانية طالت مدتها )١1155-١9474(‏ فقد سقطت فيها حقائق كثيرة» ليست أولها ولا آخرها أسطورة حرق ملايين اليهود على أيدي النازيين الألمان خلال الحرب . ولأن المنتصر غالبًا هو الذي يفرض تصوراته ومواقفه؛ ولأن التاريخ يكتبه المهيمنون مجك ار لاير راتت اق حير ودر وز

ومنذ أكثر من نصف قرن كادت ما تسمى بمحرقة اليهود فى لمعسكرات النازية خلال الحرب العالمية الثانية» أن تكون أضخم أسطورة ذ فى القرن العشرين ؛ حيث لا يخلو منهج دراسي في مدارس الود الكرية جو حمر مامه هنا واو العام - من حعيديت لمحرقة ضمن كتب التاريخ ‏ وربما الأدب أيضًا التي يتلقاها لتلاميذ. وهكذا نشأت أجيال تشكل الآن غالبية سكان العالم» تسلم بالرواية الصهيونية الأسطورية لإعدام الألمان النازيين لملايين اليهود خلال الحرب العالمية الثانية .

بدأت أتعرف إلى كتابات كثيرة فى الغرب» تناقش بعقلية نقدية أسطورة المحرقة النازية لليهود وتحاول وضعها في سياق صحيح ضمن

4

وقائع الحرب العالمية الثانية» ومن ثم تنزع عنها تلك الهالة الأسطورية التي ساهم الحلفاء المتتصرون في الحرب في ترسيخها ربما أكثر من قادة

ويعود كثير من الفضل فى ذلك لمجموعة الباحثين» الذين أسسوا معهد المراجعة التاريخية فى لوس أنجلوس فى الثمانينيات» وأصدروا بضعة أعداد من مجلة المراجعة التاريخية قبل أن يشب حريق فى معهدهم. يأتي على كل قدراتهم وإمكانياتهم المادية ويعطل مشروعهم .

وإلى جانب المقالات والدراسات والبحوثء كان أفضل وأوضح تعبير عن جهود هؤلاء «(التتصحيحيين التاريخيين)» تلك الندوات المفتوحة التي شهدتها محاكمة الكاتب إرنست زوندل في تورنتو بكندا عام 2١9484‏ وكان زوندل يحاكم بسبب مقال نشره؛ يمحص فيه أرقام اليهود الذي لقوا حتفهم على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية» ويشكك في رقم الملايين الستة لعدم واقعيته»ء دون أن ينفي وقوع المذابح» أو يقلل من فظاعة الجرم .

وضمن محاكمة زوندل تلك لجأت هيئة الدفاع إلى المحاولة التي مخضت عن «تقرير لوشتر »ا لذي بين أيدينا في أول عملية تقييم تقول الرواية المعتمدة غربيًا/ صهيونيًا: إنها شهدت حرق النازيين لملايين اليهود .

قائلا :

اتعد محاضر هذه المحاكمة مصدرا نادرا لأي مؤرخ أمين ونزيه» إذ تتيح له فرصة الاطلاع على مختلف العناصر التي دار حولها النقاش . ومما يضاعف من قيمة الآراء التي عرضها جميع المشاركين» أن كل طرف كان يتتحدث وهو يضع في حسبانه أنه عرضة للنقد ا مباشر والفوري من الأطراف الأخرى»2#(0.

والعست تللك بالطبع الانتتقادات الوحيدة التي برزت لتحاجج الرواية التقليدية لأسطورة المحرقة . والأمثلة كثيرة على ذلك

ويشير الدكتور عبدالوهاب المسيري في كتابه «الصهيونية والنازية ونهاية التاريخ» إلى ء من هذه الكتابات التقندية قاكاذ :فوقين صدرت في السنوات الأخيرة عدة كتب ودراسات تدور حول هذا المحور:

١‏ - كتب بول راسينيه في الخمسيئيات دراسة ضخمة بعنوان أسطورة غرف الغاز . وكان المؤلف قد رحَل إلى أحد معسكرات الاعتقال. وفنّد في كتابه وجود مثل هذه الغرف أساسًاء وبين ' أنها أكذوبة تاريخية» وأورد إحصاءات ديموجرافية (رسمية) عن عدد اليهود في كل أورويا قبل الحرب وبعدهاء وعقب صدور الكتاب حوكم راسينيه وناشره وعوقب بالسجن (مع إيقاف التنفيذ) كما فرضت عليه غرامة مالبة قادحة :

دمن أهم الكنيء الى :ضدرت في هذا المجال كتانيا البرو فيشؤر أرثر

(*) روجيه جارودي» الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية» ترجمة محمد هشام» دار الشروق 199/4 . ص ١91‏ .

باتس الأستاذ بجامعة نورث ويسترن (أكذوبة القرن العشرين) الذي يشير الشكوك بخصوص عملية الإبادة نفسها. ولايزال البروفيسور باتس يدرس في الجامعة في الولايات المتحدة .

اد امد ووبوتك فوريهون - أسعاذ الأدتن ف جافتة لهرنه سلميلة مقالات» ثم مؤلمًا كبيراً كتب مقدمته اللغوي الأمريكي الشهير نعوم تشومسكي يثبت أنه لم تكن هناك أصلاً أفران غاز .

5- تقدم هنري روكيه برسالة للدكتوراه إلى جامعة نانت يشكك فيها في وجود غرف الإعدام بالغاز (زيكلون_ب). وقدأجازت الجامعة الرسالة ومنحته الدرجة العلمية بامتياز. ولكن الحكومة الفرنسية ألغت قرار اللجنة وسحبت منه الدرجة. ويعد هذا التدخل سابقة ليس لها مثيل في تاريخ الجامعات الفرنسية الذي يمتد ألف عام .

5 أصدر ستاجليش. أحد قضاة مدينة هامبورج» كتابًا بعنوان «أسطورة أوشفيتز» . والكتاب هو رسالة الدكتوراه التى كان القاضي قد قدمها إلى جامعة جوتيجن وتوصل فيها إلى أن كفيرا من النصوص وشهادات الشهود حول معسكر أوشفتيز تفيد أن ما هو شائع عماكان يجري فيه. غير صحيح بالمرة ومليء بالتناقضات . وقد أجيزت الدكتوراه بالفعل. وما إن صدر الكتاب. حتى قررت الجامعة سحب الدكتوراه من القاضى. كما أصدرت

السلطات القضائية قرار بخصم /٠١‏ من راتبه.

1 يتعرض المؤرخ البريطاني ديفيد إرفنج للمطاردة منذ نهاية الثمانينيات لأنه ينكر الإبادة» رغم أن مجلة «ذا نيويورك ريشيو أوف بوكس» وصفته بأنه ايعرف عن الاشتراكية الوطنية (أي

1١١

النازية) أكثر من أي عالم متخصص في هذا الحقل»» وأشارت إلى

كتابه عن حرب هتلر بأنه (أحسن دراسة عن الجانب الألمانى فى

الحرب». ورغم كل هذاء طرد من كندا وبعد ذلك من أسترالياء ومنع

من إلقاء محاضراته فيهما. وأصدرت إحدى المحاكم الألمانية حكما

بتغريمه عشرة آلاف مارك لمجرد أنه نفى أن اليهود كانوا يموتون فى

غرف الغاز في معسكر أوشفتيز»(* ,

ويعلق روجيه جارودي في كتابه السابق الإشارة إليه على تلك المحاولات للمراجعة التاريخية قائلاً :

او ملذحظ أن كهايات المؤرغين والباجهعي الديق شككوا قفن مقولات الإبادة أو اتتقدوها لم تقابل بأي تفنيد نقدي أو تمحيص علمي أو نقاش موضوعي, وكان مصيرها هو الصمت والتجاهل في أحسن الأحوال» والقمع والاضطهاد في السيئ منها. الأبحاث التى تنطلق من رؤية نقدية» واستمر فى المقابل فيض التمويل فلن يزول فى نفسى الشك والارتياب فى صحة هذه المقولاات». بل وليس من شأن موجة التحامل والتحيز السائدة حاليًا إلا أن تعزز لدي هذه الشكوك .

فقد سبق لي أن واجهت نفس النوع من التحامل والتحيز منذ ١6‏

(* ) د. عبدالوهاب المسيري» الصهيونية والنازية ونهاية التاريخ » دار الشروق 21991 ص45-/!9. وتجرى الآن محاولات محمومة لمحاكمة المؤرخ فى ألمانيا!

1

عامًا في سياق القضية التي رفعتها ضدي «الرابطة الدولية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية» في عام 1947» لأئني تجرأت على القول بأن الغزو الإسرائيلي للبنان يعد جزءا لا يتجزأ من نهج الصهيونية المستاطة 0

إلا أن أهم ما يتوصل إليه الدكتور المسيري في كتابه السابق الإشارة إليه» هو أن النازية ليست إلا نتاجا طبيعيا لتطورات الحضارة الغربية» ويضع بالتالي كل بمارساتها في سياق تطور الحضارة الغربية» ويقول في هذا الصدد: «ولكن العنصر الحاسم ‏ في تصورنا_ في ظهور النزعة الإبادية (ضد اليهود وغيرهم من الأقليات والجماعات والشعوب) هو الرؤية الغربية الحديثة للكون. وهي رؤية يمكن وصفها بإيجاز شديد بأنها رؤية مادية واحدية (حلولية كونية) تعود جذورها إلى عصر النهضة في الغرب . وقد اتسع نطاقها وازدادت هيمنتها إلى أن أصبحت النموذج التفسيري الحاسم مع منتتصف القرن التاسع عشرء عصر الإمبريالية والداروينية والعنصرية. .

وقد بدأت هذه الرؤية بمرحلة إنسانية هيومانية وضعت الإنسان في مركز الكون وتبنت منظومات أخلاقية مطلقة: تنبع من الإيمان بالإنسان باعتباره كائنًا مختلفًا عن الطبيعة/ المادة» سابقًا عليهاء له معياريته ومرجعيته وغائتيته الإنسانية المستقلة عنها (وهذا شكل من أشكال العلمانية الجزئية). ولكن هذه الرؤية الإنسانية المادية تطورت من خلال منطق النسق المادي الذي يساوي بين الإنسان والطبيعة من خلال تصاعد معدلات الحلولية والعلمنة وانفصال كثير من ممجالاات

() جارودي» ا مرجع نفسه » ص ١728‏ .

1١5

النشاط الإنساني (الاقتصاد ‏ السياسة ‏ الفلسفة ‏ العلم) عن المعيارية والمرجعية والغائية الإنسانية» إلى أن فقد الإنسان مركزيته ومطلقيته وأسبقيته على الطبيعة/ المادة» وتحول إلى جزء لا يتجزأ منهاء وأصبح هو الآخر مادة منفصلة عن المرجعية والغائية والمعيارية الإنسانية (وهذوهى العلمائية الشاملة)5*00,

ويعد كتاب الدكتور المسيري أفضل محاولة لوضع ‏ ليس فقط المحرقة ‏ ولكن النازية كلهاء وكذلك الصهيونية اليهودية» في سياقها الفكري مسار :وبالككا ب ملق كام ا لمسطاحات الى .متخدمهاد. المسيري وتوضيح لها في سياق جهوده» وغيره من المفكرين العرب والمسلمين الذين يحاولون وضع أسس تفكير عربي مستقل غير تابع أو مقلد.

ورغم أن الرؤية الفكرية والسياق الحضاري هي الهم الأساسي للمسيري» فإن استعراضه لتطور الاشتراكية الوطنية (النازية) وبروز هتلر»ء يشير إلى أن النازية كانت كذلك تطورا سياسيًا طبيعيا في فترة بارع اتاترس القالنة الأ رلى :كته أوسا رودي يقتي قن كناب للى بعنافة وا درف و1 ْ

اوعندما حصل هتلر مع حلفائه السياسيين على الأغلبية المطلقة في الرايخستاج (البرلمان) كانت دوائر المال في أمريكا وإنجلترا وفرنسا هي التي ساعدته على بناء قواه العسكرية)(**,

(*) المسيرى» المرجع نفسه» ص3072-7516؟. () جارودي. المرجع نفسه» ص ,١١17”‏

ويلخص جارودي والمسيرى في كتابيهما علاقة قادة الحركة الصهيونية بالنازية . وتلك حقائق نشرت بالفعل حتى فى صحافة الدولة العبرية:

ومن المهم الإشارة إلى أن أيا من هذه الكتابات النقدية لا تنفي

وممايعزز مسئولية الغرب بأكمله عن ترسيخ الأسطورة ارتكبها الحلفاء فى أثناء الحرب العالمية» والتى لا تقتتصر فقط على إلقاء القنئبلة الذرية الأمريكية على اليابان دون مبررات عسكرية كافية .

ويبدو أن ما سمى بفكرة «الحل النهائي» التي يقال إنها بحثت في مؤتمر فانس عام 1447» كانت متسقة تمامًا مع التتوجه الأورويي العام بالتتخلص من اليهود بنقلهم خارجها بطريقة الأصليين لأمريكا). وهكذا تبدو فكرة نقل اليهود إلى مدغشقر أقرب للدقة فى أنها كانت مغزى «الحل النهائي» الذي اعتمده الألمان في البداية» ثم فضلوا عليه معسكرات العمل بالسخرة» مع نيل الحرب من قوة الاقتصدد الألمانى وقدرته على التعبئة العسكرية .

ومهماكانالأمر» فلئن الغرض هن المراجغة التاريخية هو التهوين من حجم مأسي الحرب العالمية الثانية . وكمايقول جارودي

1١5

افقتل إنسان واحد برئ» يهوديا كان أو غير يهودي» هو جرية فى حق الإنسانية بأسرها»(* .

وينتهى المسيري فى استعراضه لمواقف الغرب من محاولات إعادة قراءة تلك الأسطورة برؤية نقدية قائلا :

اوقد وصل هذا الاتجاه إلى ذروته (أو هُوته) مع صدور قانون فابيوس (رقم 57) في مايو ١149‏ المسمى «قانون جيسو) . (وهو اسم النائب الشيوعي الذي تبنى هذا القانون). ويحرم هذا القانون أي تشكيك في الجرائم المقترفة ضد الإنسانية بإضافة المادة 4 ؟ مكرر إلى قانون حرية الصحافة لعام 2184١‏ وعناء ياف انين جد العقوبات المنصوص عليها فى الفقرة السادسة من المادة 4 ؟» كل من يُنكر وجود أي من الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية كما وردت في المادة 5 من النظام الأساسي للمحكمة العسكرية الدولية الملحق باتفاق لندن الموفّع في 8 أغسطس 8(019540*)

وتلك هي الفقرة التي حوكم استنادا إليها المفكر روجيه جارودي عام 14410 . وكانت محاكمته؛ ومتابعتي لهاء ولقائي مع المحامي المصري د. على الغتيت» الذي تطوع للمشاركة في المحاكمة في ياريس» السبب وراء تفكيري في ترجمة تقرير لوشتر. وكنت قد حصلت على نسخة منه عام ١447‏ عندما كنت في نيويورك» من صديق أمريكي تردد من قبل في أن يرسله لي بالبريد. وقرأت التقرير

(*# )جارودي» المرجع نفسه؛ ص .5١١‏ **) المسيري» المرجع نفسهء ص57 .

واحتفظت به حتى كانت محاكمة جارودي بعد نشر الكتاب الذي

عندئذ فكرت فى أهمية نقل التقرير إلى اللغة العربية» ليكون مصدرا علميًا لكل من يبحث في تلك الفترة التاريخية» ولكل من يتناول تلك اللأسطورة الغربية/ الصهيونية المسماة بالمحرقة .

وأملى أن يكون ذلك الجهد البسيط مفيدا . والله من وراء القصد.

القاهرة , أبريل ١9499‏

18

مقدمه4ه

بقلم د. رويرت فورسيون ‏ محامى إرنست زوندل

يبلغ فريد أ. لوشتر من العمر خمسة وأربعين عاماء وهو مهندس يعيش في مدينة بوسطن بولاية ماساشوستس» وتخصصه هو تصميم وإنشاء معدات الإعدام المستخدمة في معظم سجون الولايات المتحدة الأمريكية. ومن مشروعاته الشهيرة تصميم غرفة جديدة للإعدام بالغاز في سجن ولاية ميسوري في مدينة جيفر سون .

في يناير (كانون ثان) عام ١9//‏ كنت في توزتو بكنداء أساعد في الدفاع عن أرنست زوندل» وهو كندي من أصل ألماني يحاكم بتهمة ترويج أخبار كاذبة» بعد أن نشر كتيبا بعنوان «هل قتل ستة ملايين حقا؟». وقد ناقش زوندل المقولة السائدة بأن النازيين قتلوا ستة ملايين يهودي خلال الحرب العالمية الثانية» وذلك في غرف إعدام بالغاز» استخدم فيها بشكل أساسي غاز سيانيد الهيدروجين (غاز زيكلون ب).

وكان أرنست زوندل قد حوكم بنفس التهمة في عام ١986‏ واستمرت محاكمته سبعة أسابيع وانتهت بالإدانة والحكم عليه بالسجن خمسة عشر شهرا . وفي يناير (كانون ثان) عام ١9417‏ قضت محكمة الاستئناف في أونتاريو بنقض الحكم السابق» الذي استند إلى

19

أخطاء قانونية وأمرت بإجراء محاكمة جديدة» وبدأت المحاكمة في 8 يناير .1١948/‏

بدأ أول حوار بيني وبين فريد لوشتر في بوسطن في الثالث والرابع من فبراير شباط عام 1988 . وقد أدهشتني براعة إجاباته عن الإعدام بالغاز. وقد أكد لي خطورة الإعدام بغاز سيانيد الهيدروجين

وقد بدأ استخدام هذا الغاز في عمليات الإعدام في الولايات المتحدة عام 2١9557‏ ومع ذلك لا تزال هناك مشاكل كثيرة في تصميم غرف الإعدام بالغاز حتى عام 14848» بمافي ذلك مشاكل تسرب الغاز. وقد لاحظت أن فريد لوشتر لم يشكك في المقولة التقليدية بشأن المحرقة البهودية.

بعد عودتي من بوسطن إلى توزتو» وبعد أن أبلغت أرنست زوندل بمناقشاتي مع فريد لوشترء قرر زوندل أن يطلب من لوشترء أن يعد رؤية علمية حول ما يقال عنها غرف إعدام بالغاز في أوشفيتز وبركناو وميدانك .

وقبل فريد لوشتر المهمة بعد يومين قضاهما في توزتو يطلع فيهما على الصور التى التقطت لمعسكرات الاعتقال من الجو فى أثناء الحرب العالمية» ورسومات المحارق» وما يقال إنها غرف الإعدام في تلك التقطها الباحث السويدي ديتلييب فلدرر للمواقع في السبعينيات .

”؟٠‎

في الخامس والعشرين من فبراير شباط عام 2١19/8/8‏ توجه فريد لوشتر وزوجته كارولين ومعه رسام المواقع هوارد ميللر والمصور السينمائي يورجن نيومان والمترجم تيودور رودولف ‏ مترجم اللغة البولندية ‏ توجهوا إلى يولندا. وعادوا من هناك بعد ثمانية أيام وتحديدًا في الثالث من مارس آذار. ولدى عودته قام لوشتر بكتابة تقريره المكون من ١97‏ صفحة بما فيها الملاحق . وكانت استنتاجاته

واضحة :

يغبت الدليل القوي أنه لا توجد غرف إعدام بالغاز في أوشفيتز أو بركناو أو ميدانك؛ وما يقال عنها غرف إعدام في تلك المواقع لا يمكن أن تكون ايسغديت فن ذلك الوقت: ولايمكن استخدامها الآن. ولا حتى التفكير في اتعباني م إعدام بالغاز.

وفي يومي :7١‏ أبريل نيسان عام ١94/4‏ وقف فريد لوشتر في مكان الشاهد في المحكمة في توزتو. وفي البداية أجاب عن أسئلة محامي الدفاع عن زوندل» دوجلاس ه كريستي معاونة باربارا جون بيرسون باستجواب لوشتر» وكان يعاون بيرسون مدع عام آخرء وكان الاثنان يتشاوران طوال الجلسة مع المستشارين اليهود الذين جلسوا خلفهما فى قاعة المحكمة .

وجرى الا ستجواب والمساءلة في حضور قاضي وهيئة محلفين من أحد عشر عضو . وكان التوتر الشديد يخيم على جو المحكمة.

55

وكنت أجلس بجوار عدد من خبراء الحركة التصحيحية منهم د. وليام كوريورشين قبل إحالته للتقاعد عام ١15‏ . وكان كل فرد في قاعة المحكمة» بغض النظر عن وجهة نظره الشخصية في الموضوع محل النقاش» يدرك تمامًا فى اعتقادي أنه يشارك فى حدث تاريخى » ألا وهو نهاية أسطورة محارق الغاز.

كانت المحكمة قد استمعت في اليوم السابق إلى شهادة مدير سجن ولاية ميسوري بل أرمونتروتء التي شرح فيها الترتيبات وخطوات التشغيل لغرف الإعدام بغاز السيانيد.

وبدا واضحًا لكل مستمع مهتم أنه إذا كان صعبًا جدا إعدام شخص واحد بهذه الطريقة,. فإن إعدام مئات الآلاف من الأشخاص على أيدى الألمان باستخدام غاز زيكلون بء يعد من رابع المستحيلات.

بعد شهادة لوشترء وقف على منصة الشهود د. جيمس روث » الحاصل على الدكتوراه من جامعة كونيل ومدير معامل ألفا للتحليلات فى أشلاند بماسا شوستس . وأدلى د. روث بشهادته حول ليل التسبناكبالس احننت من الخوائط والأرفديات والأشكت والمواقع الأخرى في ما تسمى غرف الإعدام بالغاز في أوشفيتز ١‏ وبركناو. وقد كشفت الاختبارات إما عن عدم وجود أي آثار لغاز السيانيد؛ أو وجودها بمعدلات طفيفة جد . الاستثناء الوحيد كان فى العينة رقم ”” التي أخذت من غرفة إزالة القمل رقم ١‏ في بركناو. ْ

نف

ونتائج الاختبارات المعملية موضحة في الملحق رقم ١‏ للتقرير» وعرضت أمام هيكة المحلفين بواسطة جهاز عرض ضوئي (يروجكتور).

كان الفارق بين معدل أثار السيانيد فى عنبر إزالة القمل وآثاره فيما الى قرف نار رامنا وف ران أن يعات لمات اقيق عا الى ويشدك يق قفن اله تور واقتائك تعيمة سلجي تلك المنشآت بالرش خلال الحرب.

أظنني أول من أشار إلى أن أي دراسة لغرف الإعدام بالغاز الألمانية باستخدام غاز زيكلون ب؛. يجب أن تبدأ بدراسة غرف الإعدام بالغاز الأمريكية. فقد كنت بدأت عام 191/7 » بمساعدة صديق أمريكي هو أيوجني س . بروجرء وهو محام في نيويورك» بدأت بحمًا في هذا المجال. وفي أثناء البحث حصلت على معلومات من ستة سجون أمريكية هي : سان كوينتي في كاليفورنياء» وجيفرسون سيتي في مسوري. وسانتا في نيو ميكسيكوء ورالاي في نورث كاروليناء وبالتيمور في ماريلاند» وفلورنس في أريزونا. واضطررت في ذلك الوقت إلى التوصل لنتيجة وحيدة» وهي أنه لن يكون بمقدور أحد أن نكناد فايد نك الي يقال عنها غرف الغاز الألمانية للإعدام قد

استخدمت بالطريقة التي توصف بها في أدبيات المحرقة سوى خبير في شئون غرف الإعدام بالغاز الأمريكية.

وغلى دث الشيوات المالية قنك ارقن متتالاى حال غرف الغاز الألمانية إلى غرف الغاز الأمريكية» ومن بين تلك المقالات مقالة عتوان (إتقاعه اوفك ومشكلة غزرق القازةوالق سرك فى 4"

رف

ديسمبر كانون أول عام ١141/8‏ في صحيفة لوموند الفرنسية» ومقالة مطولة نُشرت في أغسطس آب عام 191/4 في الفصلية الإيطالية استوريا الاستراتا . وفي سبتمبر أيلول عام ١91/4‏ قمت بزيارة غرفة الإعدام بالغاز في بالتيمور ماريلاند» وحصلت على ثماني صور للغرفة ووثائق إضافية . بعد ذلك» وفي اجتماع عقد في نيويورك برئاسة فريتس برج ؛ عرضت دفتر إجراءات غرفة الغاز في سجن بالتيمور وناقشت أبعادها. وفي عام ١14/١‏ في العدد الأول من مجلة المراجعات التاريخية (جورنال أوف هستوريكال ريقيو) نشرت مقالة بعنوان «آليات الإعدام بالغاز) وصفت فيها بالتفصيل خطوات الإعدام في غرف الغاز المتبعة في الولايات المنحدة. وفي العام نفسه نشرت الصور الثماني لغرف الغاز في بالتيمور في «الحقيقة التاريخية أم الحقيقة السياسية؟». وبدأت شريط القيديو الذي أعددته عام 7 بعنوان «مشكلة غرفة الإعدام بالغاز» بتحليل لغرف الإعدام بالغاز في الولايات المتحدة. ٠‏ وفي عام مه ١‏ أعددت كتابًا بالإنجليزية عن الجدل حول المحرقة لمعهد المراجعة التاريخية في لوس أنجلس كان مقررًا أن يتضمن للمرة الأولى ‏ قائمة بالأسئلة التي طحت على العاملين في السجن وإجاباتهم عنهاء إلا أن الكتاب لم ينشر على الإطلاق! في الرابع من ولي تموز 1486 أي في عيد الاستقلال الأمريكي؛ أشعل حريق متعمدٌ في أرشيف المعهد. وأتي ذلك الحريق على قدرات المعهد المالية» وبالتالي ألغى عدد من المشروعات من بينها مشروع

لقد اتضح أن المحرقة مشكلة ذات أبعاد هائلة» إلا أن هذا العملاق» عملاق على أقدام من طين» كما وصفه د. أرثر بتس في كتابه « القرن العشرين».

3

وللتعرف على أقدام الطين. على المرء أن يذهب إلى مسعسكر أوشفيتز للاعتقال في يولندا. وكمايقول د. ويلهلم ستاجليش. فإن انظرية الإعدامات تنبت أو تنفى بالتحقق من الادعاء بأن أوشفيتز كان 0

هي مساحة ما يُقال عنها غرفة الإعدام بالغاز في أوشفيتز» و ١١‏ متر مربع ؛ هي مساحة ما يقال عنها غرفة الإعدام بالغاز في بركناو. وكان من المتتوطي أن نتن هذه الثة الاعدرا مريها على يدتهي الوالطت ل ا مجاه ال بم ولكن ما يقال عنها غرف الإعدام لم تُفحص .

كانت أبحاث الحركة التصحيحية قد أوضحت أن الأماكن التى يقال إنها كانت غرف إعدام بالغاز لا يمكن أن تكون استخدمت لهذا فتحات التهوية والأبواب في غرف الغاز وعدم وجود أي أثر لبقع زرقاء بروسية على الحوائط .

وكنت قد اكتشفت بنفسي عام 1415 في أرشيف متحف ولاية ل ل ا تر ال وي عفرا و لمر 0 وكان أرنست زوندل حاضرا فى ذلك الموتمر. لقد كانت تلك العنابر»

>30

في الحقيقة» والتي يقال عنها غرف إعدام بالغاز مستودعات للجئث (مشارح) أو كما كان موضحًا على الرسومات الأصلية «ملحقًا لعنبر حرق الجثث رقم 2١‏ [والذي تحول فيما بعد إلى ملجأ من الغارات الجوية] و«ملحمًا لعنبر الجنث رقم 27.

مع ذلك» وللحصول على تأكيد علمي موثق لما يفرض علينا استعمال العمل الاقتناع به ولما كشفت عنه وثائق ونتائج البحوث التصحيحية » كان من الضروري البحث عن متخصص في غرف الغاز الأمريكية. وقد حاولت جاهدا الحصول على ذلك الملتخصص إلا أنني» وبصراحة» كدت أفقد الأمل في العثور على شخص ليس فقط متخصصًا وخبيرً في تكنولوجيا غرف الإعدام بالغاز» بل كذلك على قدر من الشجاعة يجعله يقبل القيام بمثل هذا البحث في بلد شيوعي» وأن يقوم بنشر نتائج بحثه لو اتفقت مع نتائج البحوث التصحيحية.

ولحسن الحظ خاب ظنى . لقد كان فريد لوشتر هذا الملدتخصص . وقد ذهب إلى يولندا وقام

بالفحص وكتب تقريره ووقف للشهادة أمام محكمة في كندا لصالح إرنست زوندل. ولااشك أنه بما قام به قد دخل التاريخ .

وفريد لوشتر رجل متواضع لكنه صاحب عزيمة» وحديثه محدد المعانى » ويمكنه أن يكون أستاذًا جامعيا تمتازّاء ولديه موهبة حقيقية تمكنه من أن يجعل مستمعيه يفهمون تفاصيل أي مشكلة عويصة . وعندما سألته عما إذا كان خائفًا من أي عواقب خطيرة أجاب «الحقيقة هى الحقيقة» .

وبعد قراءته لتقرير لوشترء قال المؤرخ البريطاني الشهير ديقيد إرفنج في 7١‏ أبريل نيسان 1988 في أثناء شهادته في تورنتو: إن

76

التقرير وثيقة «مدوية» ستصبح مصدرا ضروريا لأي مؤرخ يكتب في المستقبل عن الحرب العالمية الثانية. يكون. لقد ضحى زوندل بكل شيء مقابل الوصول إلى الحقيقة والدقة التاريخية» ويعيش فى ظروف غاية فى الصعوبة ويواجه أعداء أقوياء ومتسلطين. والضغط الذي يتعرض له زوندل دائم» ويتخذ أشكالاً غير متوقعة ومرعبة أحيانًا. إلا أن لديه شخصية قوية» إنه يعرف كيف يحلل أي موقف معين» وأن يقيم عوامل القوى وأن شعني اير اح ! إنيامكان زوئدل أن يعدت وسفد آناسا اكناه من مختلف أنحاء العالم. إنه رجل عظيم عبقري يمزج بين العقل وربما يسجن زوندل مرة أخرى بسبب أبحاثه ومعتقداته 2# أو رما يهددونه بالترحيل . كل هذا بمكن. فأي شىء تمكن أن يحدث عندما تكون هناك أزمة ثقافية وإعادة ترتيب لمفاهيم تاريخية لها تلك الأبعاد. إن حركة التصحيحية التاريخية هى أكبر مغامرة ثقافية فى نهاية هذا القرن. ومهما حدث؛ فإن إرنست زوندل هوالمنتصر. إنه المناضل السلمي الذي حقق انتصاره بقوة العقل والإقناع . د. رويرت فورسيون توزتو () في ١988/0/١١‏ قضت هيئة المحلفين بإدانة إرنست زوندل بنشر أخبار خاطئة عن المحرقة؛ وحكم عليه بالسجن تسعة أشهر وأفرج عنه بكفالة بعد توقيعه على تعهد بعدم الكتابة أو الحديث عن المحرقة . وهكذا انضم زوندل إلى جاليليو؛ ومن بعده جارودى» ومن قبله وبعده إرفنج .

7و3

تقريرلوشتر

مداخل

في فبراير شباط من هذا العام )١944(‏ اتصل بي الدكتور روبرت فورسسيون, نيابة عن إرنست زوندل وطلب مني التفكير في مهمة فحص وتقييم عنابر حرق الجثثء وما يقال عنها غرف إعدام بالغاز استخدمها النازيون في يولنداء وتقديم رأي هندسي حول قدرات المواقع وكفاءتها. وبعد لقاء مع زوندل ومحامي الدفاع عنه دوجلاس ه. كريستي ومناقشة المشروع» أبلغت أن نتائج فحوصاتي ستستخدم في القضية المرفوعة من الادعاء العام ضد إرنست زوندل أمام المحكمة في توزتو. وبناء عليه» تم الاتفاق على أن يشمل البحث معسكرات أوشفيتز وبركناو وميدانك, وملحقاتها من عنابر حرق جثث وما يقال عنها غرف إعدام بالغازء وقبلت المهمة. وفي يوم ١988/7/15‏ اصطحبت معي فريقًا واتجهت إلى يولندا. وتكون الفريق مني وزوجتي كارولين لوشترء. ورسام المواقع هوارد ميللرء والمصور السينمائي يورجن نيو مان» ومترجم البولندية تيودور رودولف. وعدنا يوم 7/ ١988/7”‏ بعد إجراء الفحوصات على المنشآت المطلوبة في أوشفيتز وبركناو وميدانك . وهذا التقرير والنتائج التي خلصنا إليها همي محصلة هذه الفحوصات التي تمت في يولندا.

الهللدف الهدف من هذا التقرير والمحوصات التي استند إليها هو التحقق

ا

من أن ما يقال عنها غرف إعدام بالغاز ومنشآت حرق الجثث في المواقع الثلاثة في يولنداء واسمها أوشفيتز وبركناو وميدانك» كان بالإمكان استخدامها بالطريقة التي وصفت بها في أدبيات المحرقة البعردة ريفس ل هذا القادت تحص الاكنات «انوااو مسي هذه المنشآت ووصف الإجراءات التي تمت في هذه المنشآت مع الأخذ في الاعتبار تحديد كميات الغاز المستخدمة» وكم مرة استخدمت (أي مرات الإعدام والتهوية)؛ والحجم المكعب للغرف والعنابر بالنسبة لاتنساعها للنزلاء» وخطوات التشغيل . ولا يشمل الهدف من هذا البحث تحديد أي أعداد لأشخاص ماتوا أو قُتلوا بطريقة غير الإعدام بالغاز» أو تحديد ما إذا كانت محرقة اليهود قد حدثت أم لا. علاوة على ذلك. لا يهدف هذا المؤلف إلى إعادة صياغة حادثة المحرقة بالمعايبر التاريخية, بل الهدف ببساطة هو تقديم دليل علمي ومعلومات تم الحصول عليها من المواقع الفعلية» وطرح رأي يستند إلى كل المعلومات العلمية والهندسية والكمية المتاحة حول أهداف واستخدامات ما يُقال عنها غرف إعدام بالغاز ومنشآت حرق الجثث بالمواقع التي تم فحصها.

): كلم اي

يعمل الباحث الرئيسي وكاتب هذا التقرير متخصصا في تصميم وإنشاء معدات الإعدام 2 وقام بتصميم وإعداد منشات فى الولايات المنحدة تستخدم فى إعدام المجر مين المدنيين بواسطة غاز سيائيد الهيدروجين .

تون

وقد قام الباحث بفحص المنشآت في أوشفيتز وبركناو وميدانك» وقام بعمل قياسات وأخذ عينات طب شرعي» ودرس كل ما كتب عن تصميم المدنشسآت والإجراءات الخاصة بشركة دجش التي قامت بمكافحة انتشار القمل بين النزلاء » وعن غاز زيكلون ب وما توافر عن خطوات الإعدام . ومعظم المواد التي اطلعنا عليها كانت كتابات حصلنا عليها وراجعناها في المواقع المعنية في يولنداء بمافيها نسخ من الرسومات الأصلية لعنابر حرق الجثث ,111 ,/ا1 ,7 111

الاأضار

يشمل إطار هذا التقرير الفحص المادي والمعلومات الكمية التي تم الحصول عليها في أوشفيتز وبركناو وميدانك» والوثائق التي قدمها المسئولون في المتاحف الثلاثة في المواقع المعنيية» ونسخًا من الرسومات الخاصة بعنابر حرق الجثث 1 ,11 ,197,111 ,لآ وحصلنا عليها من المتاحف » والمواد المتعلقة بعمليات التطهير من القمل فى الغرف والمنشأت الخاصة بشركة دجش ( بمافي ذلك المعدات غرف الإعدام بالغاز في الولايات المتحدة وإجراءات تشغيلها »وذلك من خيرة الباحث الشخصية وعمله فى هذا المجال» بالإضافة إلى دراسة غرف حرق الجثث الأمريكية والإجراءات المتبعة فيها .

7

مستندا إلى كل المعلومات السابقة» ركز الباحث موضوع هذه الدراسة في تحديد :

(أ) قدرة ما يقال عنها غرف الإعدام بالغاز في إنحاز عمليات القتل الجماعية للبشر باستخدام غاز زيكلون ب في أوشفيتز آوبركناو» وباستخدام أول أكسيد الكربون و/ أو غاز زيكلون ب في ميدانك .

(ب) قدرة عنابر حرق الحثث التي تم فحصها في إنجاز حرق ما قبل عنه من عدد الجثث البشرية فى الفترة الزمنية محل الادعاء.

الملخص والتنائج

بعد دراسة المواد المتوافرة» وفحص وتقييم المنشآت الموجودة في أوشفيتز و بركناو وميدانك. ومع خبرة ومعرفة بأسس تصميم وتشغيل غرف الإعدام بالغان ودرانت تكنولو يا حرف يفت ام كيم ا على أن المنشآت التي دعي أنها غرف إعدام قد أنشئت لاستخدامها فى مثل هذا الغرض ؛ ويخلص - علاوة على ذلك - إلى أنه بسبب تصصميم وإنشاء تلك المنشآت,ء لا يمكن أن تكون استخدمت ‏ على الإطلاق ‏ كغرف إعدام بالغاز.

هذا بالإضافة إلى أن تقييم منشآت 5 الحثث يفضى لى دليل قاطع ايده دصر م ل او الادعاء. وبناء عليه يكون الرأي الهندسي النهائي لواضع هذا التقرير هو:

53

أن أيا من المنشآت التي تم فحصها لم تستخدم على الإطلاق في إعدام البشرء وأن عنابر حرق الجثث لم يكن في طاقتها على الإطلاق إنجاز حجم العدل الدى ينكين النها:

الوسائل كانت الخطوات والإجراءات المتبعة في هذه الدراسة» واختبارات

الأدلة الجنائية والتى استند إليها هذا التقرير كالتالى :

. مراجعة عامة ودراسة كل الآدبيات المتاحة‎ ١

فحص مادي مباشر» واختبارات طب شرعي للمنشآت محل البحث. يمافى ذلك الحصول على معلومات مادية (قياسات ومعلومات عن الإنشاء) وأخذ عينات مادية من المواد (الطوب ومواد البناء)تم نقلها إلى الولايات اللتحدة من أجل تحليلها كيميائيا .

دراسة المعلومات السمعية والمرئية (في الموقع) حول تشغيل المنشآت. 1

4 تحليل هذه المعلومات التى توافرت» ومقارنتها بمعلومات التصميم والتشغيل والإجراءات المعروفة والمثبتة» ومتطلبات تشغيل وإنشاء غرف الغاز الحقيقية وعنابر حرق الحثث .

1- دراسة التحليل الكيميائي للمواد التي أخذت عيناتها من الموقع .

. نتائج تستند إلى الأدلة التي تم الحصول عليها‎ ٠

استخدام غازسيانيد الهيدروجين؛ وزيكلون ب كمطهرات غازية

أستخدم غاز سيانيد الهيدروجين (أو حمض الهيدروسيانيك) كمطهر غازي حتى من قبل الحرب العالمية الأولى. وقد استخدمته الولايات المدحدة الأمريكية وحلفاؤها إلى جانب البخار والهواء الساخن خلال الحرب العالمية الثانية» إلى جانب مادة دي . دي . تي . ويصنع سيانيد الهيدروجين بتفاعل كيميائي بين سيانيد الصوديوم وحمض الكبريتيك المخفف. وينتج من التفاعل الكيميائي غاز سيانيد الهيدروجين» بينما يتبقى حمض البروسيك (حمض الهيدروسيانيك)؛ ويجري هذا التفاعل غالبًا في حاوية محكمة من السيرانياك:. ْ

وقد استخدمت هذه العملية للقضاء على الحشرات والطفيليات على متن السفن وفي المباني وفي غرف وعنابر مصممة خصيصا لهذا الغرض . ويجب في هذه الحالات اتباع اعتبارات خاصة في التصميم والتشغيل لضمان سلامة القائمين على التشغيل . ويعد غاز سيانيد الهيدروجين من أقوى وأخطر المطهرات الغازية . وكانت كل الجيوش والهيئات الصحية في العالم أجمع تستخدم مباني أنشئت خصيصا أو عدّلت لهذا الغرض . وقد أستخدم غاز سيانيد الهيدروجين في كل أنحاء الدنيا لمكافحة الأمراض» خاصة الطاعون والتيفود؛ء أي بالقضاء على الفئران والبراغيث والقمل. واستخدمت غرف خاصة لهذا الغرض في أورويا والولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الأولى. كاة خيس اللا :فى أررويا قد الخدم سفن مده لتر قهاوالغتان:: قبل وأثناء الحرب العلمية الثانية» كذلك استخدمتها إدارة الهجرة

575

الأمريكية قبل ذلك في جزيرة إيليس في ميناء نيويورك. وكانت معظم غرف وعنابر التطهير الغازي تلك قد صّنعت لصالح شركة دجشء وهي شركة ألمانية مقرها في فرانكفورت آم مين بألمانيا. وكانت شركة دجش تتولى توزيع غاز زيكلون ب فى أثناء الحرب . وتقوم دجش حاليًا بإنتاج سيانيد الهيدروجين .

أما زيكلون ب» فهو مستحضر تجاري خاص يحتوي على حمض الهيدروسيانيك . واسم «زيكلون ب» في حد ذاته مجرد اسم تجاري . ويجري تحضير غاز سيانيد الهيدروجين في المصنع ويمتص في مادة صلبة مسامية مثل لب الخشب أو الطين المسامى (الطباشير). ويتخذ المننج شكل الأقراص أو الكريات الصغيرة. تُحفظ في عبوات محكمة الغلق تحتاج إلى فتاحة خاصة . وكان سيانيد الهيدروجين- زيكلون ب بهذا الشكل أكثر أمانًا وسهولة في نقله واستخدامه. وغاز زيكلون ب الناتح عن المستحضر هو سيانيد الهيدروجين. وللاستخدام توضع الأقراص أو الكريات على أرضية المنطقة المطلوب تطهيرها بالغاز» أو تستخدم في غرفة يجري تدوير الهواء وتسخينه فيها إلى درجة حرارة تفوق 70,7 درجة مئوية. أما إذا كان المسبتحضر سيستخام في المباني أو السفن أو في خيام لتطهير الأشسجار أو المحاصيل» فيجب تسخين المنطقة إلى درجة حرارة أعلى من 61> درجة مئوية» وهى درجة غليان سيانيد الهيدروجين . وسيؤدي عدم الالتزام بذلك إلى إطالة المدة اللازمة لعملية التطهير الغازي. وتستغرق عملية التطهير الغازي ما بين إلى 5/8 ساعة كحد أدنى .

7

وبعد عملية التطهير الغازي. يجب تهوية المنطقة لمدة ١٠١‏ ساعات كحد أدنى حسب الموقع وحجمه» ومدة أطول إذا لم تكن في المبنى نوافذ أو مراوح طرد للهواء. بعد ذلك يجب اختبار المنطقة التي تم تطهيرها بالغاز اختبارا كيميائيًا ؛ لتحديد نسبة الغاز فيها قبل إمكان دخولها. وأحيانًا يتم استخدام أقنعة الغاز» إلا أنها ليست آمنة ويجب ألا تستخدم لأكثر من ٠١‏ دقائق. كما يجب ارتداء سترة كيماوية كاملة للوقاية من تسمم الجلد. وكلما كانت درجة الحرارة عالية وكان الموقع جاقاء كلما كان التشغيل أسرع وأكثر أمانًا .

778

خواص الغاز مفصلة في الجدول رقم )١(‏ جدول :)١(‏ خواص سيانيد الهيدروجين

حمض الهيدروسيانيك» حمض البروسيك ٠‏ 1

درجة الغليان ,15 درجة مئوية/ 28,7 فهرنهيت عند ضغط ١5/ام‏ ض .اج

الكثافة النسبية 4 عند 18 درجة مئوية/ 54 فهرنهيت

كثافة البخار 41 . ٠‏ (كثافة الهواء - )١‏

درجة الانصهار ١١,7‏ درجة مئوية/ 8,7 فهرنهيت

ضغط البخار مم ض . ج عند 10 درجة مئوية/ /الا فهرنهيت و١١11نم‏ ض عند 78 درجة مئوية/ ٠١٠١‏ فهرنهيت

القابلية للذوبان في الماء | /٠٠١‏

المظهر رائق

اللون أزرق خفيف

الرائحة زائحة اللوو امن فيس غير :كدرة للحيناسية (لآا تعد الرائحة وسيلة أمنة للتعرف على وجود الغاز)

المخاطر -١‏ غير مستقر مع الحرارة والمواد القلوية والماء . ١‏ - ينفجر إذا خلط مع حمض كبريتيك بتركيز .1/7١‏ يتحلل بعنف مع الحرارة أو القلويات أو الماء . امنا أن ذا التفاعل لا يمكن السيطرة عليه حيث يتفاعل ذاتيًا وينفجر . 5 - درجة الانبعاث ١8-‏ درجة مئوية / صفر فهرنهيت .

5 درجة حرارة الاشتعال الذاتي 07/8 درجة مئوية/ 166 فهرنهيت .

1 حدود الاشتعال في الهواء :

الحجم -/

الدنيا 5

القصوى‎

م

معايير التصميم لمنشأة تطهير بالغاز

يجب الالتزام بالمتطلبات الأساسية في أية منشأة للتطهير بالغاز» سواء أكانت غرفة أو مبنى» ويجب أن تتوافر فيها :

- إحكام الغلق ومنع التسرب .

إمكانية تسخينها .

- أن توجد بها إمكانية لتدوير الهواء وإخراجه منها.

كما يجب أن يتوافر بها مدخنة عالية (على ارتفاع 5٠‏ قدم على الأقل) لإخراج الهواء وسيلة لتوزيع الغاز (مثل مواد مستحضر زيكلون ب).

وبداية» فاليوم إذا كانت هناك غرفة للاستخدام» فيجب أن تكون محكمة الجدران فلا تسمح بأقل تسرب» ومختبرة بالنسبة للضغط. ومدهونة بمادة خاملة (الأييوكسي) أو الصلب الذي لا يصداً أو البلاستيك (27/0). كذلك يجب أن تبطن الأبواب بمادة مقاومة لسيانيد الهيدروجين (كالاسبستوس المحبب أو النيويرين أو تفلون) . أفا إذا كاك المنشأة فتن + فنجي أن يكون مببا بالطو أو الج ومبطن من الداخل والخارج بدهان خامل (أيبوكسي) أو قطران أو أسفلت. كما يجب أن تغطى الأبواب والنوافذ» أو يحكم إغلاقها بحواشى مطاطية» ثم تُسد الفراغات وتغطى بالنيويرين اللاصق أو القطران. وفى كل الحالات يجب أن تكون المنطقة جافة تمامًا . ونعنى هنا بالتبطين أو إحكام الغلق شيئين: أولا: منع التسرب من المنشأة» ؤثاننا” جعل الأسطح المسامية والمعرضة للغاز غير قابلة للتشبع بغاز زيكلون ب .

0

ثانيا: يجب أن يكون بالغرفة أو المنشأة مولد للغازء ونظام توزيع لزيكلون ب من شأنه أن يدفع بالهواء الساخن فوق زيكلون ب أو المولد (يمكن تسخين المولد بالمياه إذا كان محكم الغلق)؛ ويعمل على تدوير الهواء الساخن والغاز في المكان. والخليط المطلوب للتطهير بالغاز هو 7٠٠١‏ جزء في المليون (ج. م) من سيانيد الهيدروجين أو ٠,”‏ من الحجم الكلي . ويجب أن تكون الغرفة نحالية من معوقات الدوران» وتتوافر فيها إمكانية انسياب الهواء بشكل قوي ودائم.

ثالنًا : يجب أن تتوافر فى الغرفة أو المنشأة وسائل لإخلائها بعد متي الكرمن د من خلط العيواء ال العاذ النسام »او لان الوا القن محله. ويتم ذلك عادة بواسطة مروحة» يكون حجم صمام الطرد فيها كافيًا بما يسمح بتغيير كمية كافية من الهواء كل ساعة .

وفي الأغلب تكفي مروحة بحجم وقدرة قدم مكعب في الدقيقة م/ د) » وفتحة طرد أو سحب تسمح بتغيير الهواء بشكل كامل في سشاعة أوساعين. ويتجب تشتغيلها فعك الوقت اللطلوت على الأقل. وكلما كان حجم المنشأة كبيرا » كلما أصبحت هذه الوسيلة غير مجدية عمليًا (بسبب حجم المراوح المتاحة) وربما يتطلب طرد الهواء عدة ساعات أو أكتر .

وييجب طرد الهواء من الداخل إلى مسافة آمنة أعلى المنشأة» حيث بك ارات الهواء أن تشتك: العا و رحد +وحاذة فنا يكو ذلك على ارتفاع 4١‏ قدم فوق المنشأة» لكن الارتفاع يجب أن يزيد إذا كان هناك ما يسد الهواء حول المنشأة. وإذا استخدمت مدخنة» فيجب أن

١

ترتفع فتحتها عدة أقدام فوق سطح المنشأة. وغالبًا ما تكون عملية الهيدروجين في فترة وجيزة . المنشأق والهواء المسحوب أعلى عشر درجات على الأقل عن درجة غليان حمض الهيدرو سيانيك (56,1 درجة مكوية/ ”,8لا فهرنهيت)» وذلك لمنع تكثف سيانيد الهيدروجين على الجوائط أو الأرضيات أو أسقف المنشأة أو في نظام الطرد. أما إذا كانت درجة الحرارة أقل من 9/ا فهرنهيت وحدث تكثف » فيجب تطهير المنشأة بالكلور أو الأمونياء والأخيرة هي الأكثر فاعلية. ويتم ذلك برش الحوائط آليا أو يدويا. وفى حالة الرش اليدوي؛ يجب ارتداء سترات واقية (غالبًا نيويرين)» ويتعين على الفنيين استخدام أسطوانات هواء للتنفس » حيث إن أقنعة الغاز تكون خطيرة وغير آمنة. ويجب إخلاء المكان من الداخل لفترة أطول للسماح لأبخرة الكلور كي تعادل السمائيد السائل فى وسائل الطرد والعهوية كنا يجب غسل ذال المبنى بالماء و تجفيفه بعد مسحه جيدا قبل استخدامه ثانية .

علاوة على ذلك؛ يجب اختبار الهواء داخل المبنى للتأكد من التخلص من كل السيانيد. ويتم الاختبار إما بكشاف الغاز أو باختبار خلآت النحاس/ البنزيدين . وفى الاختبار الأول تظهر قراءة إلكترونية حتى نسبة ٠١‏ أجزاء في المليون (ج. م). أما في الاختبار الشاني» اختبار في المخلوط» يتحول لونها إلى أزرق بدرجات مختلفة حسب نسبة وجود سيانيد الهيدروجين .

5

معايير التصميم لغرفة الاعدام بالغاز

عطق شخضع العارترالللطنوية انها التسهيير والحاوعلى فنا الإعدام بالغاز. إلا أن منشأة الإعدام تكون في الأغلب أصغر وأكثر كفاءة. ولا ينصح عادة باستخدام غاز زيكلون ب في غرفة الإعدام بالغازء بسبب الوقت المطلوب لخروج الغاز من المادة الوسيطة الخاملة . وحتى الآن. فالطريقة الأكثر كفاءة هي توليد الغاز في المكان مباشرة بالتفاعل الكيميائي بين سيانيد الصوديوم وحمض الكبريتيك بتركيز 14/ . ومؤخراة تم الانتهاء من تصميم مولد للغاز سيستخدم في غرفة الإعدام بالغاز, التي تدسع لشخصين في سجن ولاية ميسوري في جيفرسون سيتي ‏ وكاتب هذا التقرير هو مستشار التصميم لغرفة الإعدام

ويغلف ذلك المولد بطانة خخارجية مليئة بالمياه التي تُسخن كهربائيًا لتعمل على غليان حمض الهيدروسيانيك في وعاء أسطواني. وعند الاستخدام» يكون السيانيد في حالة بخار ويتصاعد من صمامات موجودة داخل الغرفة . وهناك نظام للطرد بالنتروجين يطهر الغرفة من الغاز بعد الاستخدام. والوقت اللازم للإعدام أقل من أربع دقائق . ويتم تفريغ الغرفة معدل مرة كل دقيقتين لمدة ١0‏ دقيقة» أي تغيير الهواء بشكل كامل سبع مرات .

وتكون الغرفة من الصلب الملحوم أو البلاستيك (51/0) . ويجب أن تكون الأبواب والنوافذ محكمة الغلق لا تسمح بتسرب هواء. بالضبط كتلك المستعملة في السفن. ويحاط الباب بحشو لاصق وكل مصابيح الإضاءة ووصلات الكهرباء من النوع المقاوم للانفجار. وتضم الغرفة مواسير توزيع الغاز. ومولد الغاز» وزجاجة حمض

0

الهيدروسيانيك السائل ‏ يجب تغييره كل مرة ‏ وجهازًا إليكترونيا لقياس نبض القلب» ومقعدين للمحكوم عليهماء وكشاف للغاز يقرأ مؤشره من الخارج ودقته حتى 0# م).

ولأن الغرفة تحتوى على مثل هذا الغاز القاتل» يتم تشغيلها تحت تخلخل (تفريغ أو ضغط سالب) لضمان أن أي تسرب سيكون إلى داخلها وليس إلى خارجها. ويتم التحكم في ضغط الغرفة بواسطة نظام تفريغ يحافظ على الغرفة في وضع تفريغ ٠١‏ أرطال لكل بوصة مربعة(ربم)[أي: 8 رب م زائد رب م لحمض الهيدرو سيانيك]. ويتم الحفاظ على الضغط السالب داخل الغرفة باستخدام الضغط المحيط بها كمقياس عياري. ويتم التحكم في هذا النظام كهربائيا وبمعاونة من مضخة توزيع قدرتها 17.1 ق م د. علاوة على ذلك هناك مفتاح ضغط يعمل على تشغيل نظام طوارئ بشكل أوتوماتيكي في حالة وصول الضغط داخل الغرفة إلى ١١‏ رب م؛ أي زيادة عن حد التشغيل ب رب م.

وقد صمم نظام السحب والطرد بحيث يسمح بتغيير الهواء كل دقيقتين . ويتم سحب الهواء بواسطة مروحة قدرتها 7٠١+‏ ق مد على فتحة السحب إلى الغرفة» ويتم طرده من أعلى الغرفة. وصماما سحب وطرد الهواء من النوع الذي يقفل للداخل » ويُفتح الصمامان بنظام توقيت كهربائي, أحدهما بعد الآخر حيث يفتح صمام الطرد ألا . ويفتح صمام الطرد في ماسورة من ال 51/0 (بلاستيك) قطرها ١7‏ بوصة» وارتفاعها 4٠‏ قدم حيث تحمل الرياح الغاز وتنشره بشكل غير ضار. ويجب أن تتوافر للهواء الداخل إلى الغرفة وسيلة لتسخينه قبل إدخاله لضمان ألا يتكثف أي سيانيد ومن ثم لا يخرج في عملية الطرد.

1

ونُستخدم كشافات الغاز للأمان والسلامة, أولاً: داخل الغرفة حيث تعمل - كهربائيا ‏ على منع فتح الباب حتى تصبح الغرفة آمنة» وثانيًا: خارج الغرفة في منطقة العاملين والشهود» حيث تؤدي إلى انطلاق أجهزة الإنذار وتعمل على تشغيل نظام التهوية بشكل آلي لحماية الموجودين من العاملين والشهودء كما يمكنها أن تعطل عملية الإعدام وتعمل على تطهير الغرفة. وتشتمل أنظمة الأمان على أجراس إنذار» وصفارات وأضواء إنذار أيضا .

علاوة على كل ذلك يجب أن تتوافر في محيط الغرفة أجهزة تنفس للطوارئ» كما تتوافر معدات طوارئ وإسعافات أولية ضد الإصابة بالسيانيد» وجهاز تنفس صناعي في منطقة مجاورة .

ويتطلب تصميم غرف الغاز دراسة العديد من المشاكل المعقدة. وأي خطأ فى أي مجال قد يؤدي إلى إصابة أو وفاة الشهود والعاملين ومن يقترب من المكان.

غرف الاعدام بالغازفي الولايات المتحدة منذ عام 157٠١‏

أنشعت أول غرفة غاز لاستخدامها في تنفيذ عقوبة الإعدام في أريزونا عام 1470 . وكانت تتكون من غرفة محكمة الغلق لمنع تسرب الهواء. وأبواب ونوافذ مبطنة» ومولد للغازء وتوصيلات كهربائية مقاومة للانفجارء ونظام تهوية لسحب وطرد الهواءء ووسيلة لإضافة الأمونيا للهواء الداخل إلى الغرفة» ووسائل ميكانيكية لتشغيل مولد الغاز» ونظام سحب وطرد الهواء. وكان نظام سحب الوا كو عر عدوي لحرا ادكه لقي طاريق ال + وقدتم تغيير الأجهزة والأدوات حاليا.

هه